بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
القصة التالية قصيرة لكن رائعة جداً وهادفة جداً أنا واثقة أنها
ستعجبكم كثيرا
ً
وجدت بريقآ جديدآ من الحب .... حب ليس مثله مثيل !!!!
كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنه ، ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية
ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني:حبيبي هل انت بخير؟!!
" قالت نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ..
ولأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة . ولكي لا تقلق..فهمست لها : لقد أشتقت لكي كثيرآ ياأمي
سألتني: أنا وأنت فقط حبيبي..!! نعم امي فاني أشتاق أليك ولا أريد عزوول بيننا
فضحكت أمي و أقسم لكم بأنني فذاك الوقت ردت أليا روحي من جديد بسماع ضحكتها
مررت عليها وأخذتها في يوم الخميس وبعد العمل , كنت مضطرب قليلاً, وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ثوبآ أبيض ناصع ..لكن ...قلب أمي أزها من لون ثوبها
وكان يبدو أنه آخر فستان قد اشتراه لها أبي قبل وفاته رحمه الله .ابتسمت أمي كملاك وقالت:
" قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع فرح,
ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي"
ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى,
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة
.وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
" كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير".
أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه"
.تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي,
كانت قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت: أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى ياولدي
ولكن على حسابي ....... فقبلت يدها وودعتها ".
توفيت أمي بعد عدده أيام بنوبة قلبية مفاجأه حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها
كانت حياتي يرثا لها ...من هول الصدمه المفاجأه
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة,
المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك الحبيبةلأنك لن تقدر مامعنى تلك الليلة بالنسبة لي......
أحبك ياولدي من كل قلبى
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك"
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم . إمنحهم الوقت الذي
يستحقونه .. فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل
يا أهل الله اتقوا الله في الوالدين
:وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ
أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ
الْمُسْلِمِينَ {46/15} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا
وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا
يُوعَدُونَ {46/16} وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ {46/17} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا
خَاسِرِينَ {46/18} (الأحقاف) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ
تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً
مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ {83} (البقرة) فبر الوالدين بعد التوحيد
مباشرة!!وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رغم أنفه. ثم رغم
أنفه. ثم رغم أنفه" قيل: من؟ يا رسول الله! قال: من أدرك والديه
عند الكبر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة". رواه مسلم
وأحمد.وعن عبد الله بن مسعود : سألت رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال "الصلاة على وقتها" قلت: ثم
أي؟ قال "ثم بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال "ثم الجهاد في سبيل
الله". رواه البخاري ومسلم. بر الوالدين يأتي قبل الجهاد والزوجة
والأولاد وقبلك أنت نفسك!! اتقوا الله في أمهاتكم وآبائكم واجتنبوا
نارا وقودها الناس والحجارة!