حينما كانت الهند إمبراطوريه إسلاميه
امبراطور هندي يكتب مصحف بخط اليد منذ حوالي 400 سنة
هذا المصحف الشريف كتب بخط اليد , وبواسطة أمبراطور من الهند منذ حوالى 400 عام . المصحف يزن 13 كيلو جرام .. وطوله 39,51سم وارتفاعه 20سم ...
تمت كتابته بخطوط ذهبيه وفضية وكل ورقة من هذا المصحف لها رائحة عطر مختلفه عن الأخرى , والخامة المصنوعة منها صفحات المصحف مقاومة للحريق وذلك تجنبا للحوادث ,
اتمنى ان تكون قلوبكم ا قد انشرحت لرؤية هذا المصحف الشريف ..
وهذا عظيم جمع هذا كله فكان خطاطا وكان
كاتبا شاعرا وكان فقيها وكان قائدا مظفرا وكان
زاهدا متعبدا..
حكم الهند كلها خمسين سنة أقام فيها
العدل ونشر الأمن وقهر الطغاة الجبارين وترك
آثارا على الأرض وآثارا في الحكم وآثارا في
العقول ...ملأ الهند مساجد ومشافي
ومارستانات وملاجئ للعاجزين ومدارس
للمتعلمين وسن في أساليب الحكم سنن
الخير فنظم القضاء وأصلح قوانين الضرائب
وترك للعلماء كتابا من أجل كتب الفقه
الإسلامي ...
هو السلطان
عالمكير أورانك زيب
ابن
شاهجان بن جهانكير ابن الامبراطور أكبر
حفيد تيمور لنك....
نحن الآن في الهند في القارة التي حكمناها
ألف سنة ، في الدنيا التي كانت لنا وحدنا
وكنا نحن سادتهاولئن كانت لنا في أسبانيا
أندلس فيها عشرون مليونا فلقد كان لنا ها
هنا أندلس أكبر فيها اليوم أربعمئة مليون
(لما نشر هذا الكلام أول مرة ....انظر اليوم كم
صاروا)
ولئن تركنا في الأندلس من بقايا شهدائنا
ودماء أبطالنا ولئن خلفنا فيها مسجد قرطبة
والحمراء فإن لنا في كل شبر من هذه القارة
دما زكيا أرقناه وحضارة قيمة وشيت جنباتها
وطرزت حواشيها بالعلم والعدل والمكرمات
والبطولات ، وإن لنا فيها آثارا تفوق بجمالها
وجلالها الحمراء وحسبكم (تاج محل )أجمل
بناء علا ظهرَ الأرض..
ولو كنتم تعرفون من تاريخ المسلمين في
الهند ولو مثل القليل الذي تعرفون من تاريخهم
في مصر والشام لدخلت الآن في الحديث عن
أورانك زيب ولكنكم لا تعرفون مع الأسف تاريخ
الهند ولا أجد بدا من أن أمهد لهذا الحديث
بشيء من التاريخ...
لقد مرت بالهند أربع عهود إسلامية ...عهد
الفتح الإسلامي ثم عهد الفتح الأفغاني ثم
عهد المماليك ثم عهد المغول
كان أول من حمل إلى الهند لواء الإسلام هو
محمد بن القاسم ...............
وعاد إليها لواء الإسلام مرة ثانية في القرن
الرابع على يد السلطان
محمود الغزنوي................
وجاء في هذا الطريق بعد أكثر من قرن
السلطان شهاب الدين الغوري فوصل ما كان
منقطعا وأكمل ما كان ناقصا وبلغت جيوشه
دهلي .............
وقامت في الهند حكومة إسلامية قرارتها
دهلي ..
وبينما كان قطب الدين أيبك قائد السلطان
الغوري بفتح المدن بسيفه كان الشيخ
معين الدين الجشتي يفتح القلوب بدعوته
فدخل الناس في الإسلام أفواجا وكان هدا
الفتح أبقى وأخلد .....
وولي الملك بعد السلطان الغوري قائده
قطب الدين أيبك وبدأ به عهد المماليك وكان
منهم ملوك عظام حقا منهم قطب الدين هذا
بانني قطب مينار التي يقف اليوم أمام
عظمتها كل سائح.............
ثم في عهد السلطان إبراهيم اللودهي سنة
933هـ جاء بابر حفيد تيمور لنك من كابل
وكسر جيوش اللودهي وكانت مئة ألف باثني
عشر ألفا من الجنود المغول
المسلمين ....وقامت بهم دولة
المغول.....التي منها الملك أورانك الدي
أحدثكم عنه اليوم..
زلما مات بابر وولي ابنه
همايون .....................
ثم ابن همايون هذا ، وهو الامبراطور أكبر
وكان من اعظم الملوك حكم الهند كلها إلا
قليلا وطال حكمه فكفر بالله واكره الناس على
الكفر وشرع لهم دينا جديدا وابطل شعائر
الإسلام.وكان معه الجيش ومعه الأمراء وكانت
البلاد كلها بيده فمن يقوم في وجهه ومن
ينصر الإسلام ومن يدافع عن الدين؟؟؟؟؟؟
لقد قام بهذا شيخ ضعيف الجسم قليل المال
والجته والأعوان لكنه قوي الإيمان بالله كبير
النفس والقلب،،هو الشيخ أحمد
السرهندي ....ولم يكن يطمع باصلاح الأمير
ولا يجد فيه أملا فجعل يتصل بالأمراء الصغار
وبالحاشية ويعد لانقلاب شامل ، لا ليس
انقلابا عسكريا بل لانقلاب روحي فكري وكان
يرسل الرسائل تلتهب بالحماسة الدينية
والعاطفة والإيمان...ولما مات أكبر وولي بعده
ابنه جهان كير أي قائد الدنيا استطاع الشيخ
محمد معصوم ابن الشيخ السرهندي أن
يشرف على تربية طفل صغير هو أحد حفدة
جهانكير....
ولم يكن هدا الطفل كبير اخوته ولا كان ولي
العهد ولم يكن يؤملل له أن يلي الملك لكن
الشيخ وضع في تربيته جهده وبدل له رعايته
فنشأ نشأة طالب في مدرسة دينية داخلية
بين المشايخ والمدرسين فقرأ القرآن وجوده
والفقه الحنبلي وبرع فيه والخط واتقنه وألم
بعلوم عصره وربي مع دلك على الفروسية
ودروب القتال ولما مات جهانكير وولي ابه شاه
جهان ولي كل من ابنائه قطرا من أقطار الهند
وكان نصيب ه>ا الطفل وهو (أورانك زيب)
ولاية الدكن
وكان لشاه جهان زوجة لا نظير لحسنها في
الحسن هي ممتاز محل فماتت فرثاها ولكن
لا بقصيدة من الشعر وخلدها لكن لا بصورة
ولا تمثال لقد رثاها فخلدها بقطعة فنية من
الرخام .هي تاج محل .......وتحول حبه إياها
حبا لهذا القبر فجن به
جنونه.................فأقصاه ابنه الأكبر وولي
مكانه فنازعه اخوته ..........واستطاع أورانك
زيب أن يغلبهم جميعا
كان جلوسه على سرير الملك سنة 1068
هـ،وكأني بكم تظنون أن هذا الملك الدي ربي
بين كتب الفقه وأوراد النقشبندية سيدخل
خلوته ويعمل من قصره تكية أو مدرسة
وييسيب أمور الناس ،كلا يا ساده ما هذه
خلائق الإسلام ولا هذه طريقته ، انه العمل
لإسعاد الناس وإقامة العدل ورفع الظلم وجهاد
الكافرين المفسدين في الأرض .....
لذلك ترونه قد لبس لأمة الحرب من أول يوم
وكان يومئد في الأربعين ونهض بنفسه يقضي
على الخارجين ويقمع المتمردين ويفتح البلاد
ويقرر العدالة والأمن في الأرض ، وما زال
ينتقل من معركة يخوضها إلى معركة ومن بلد
يصلحه إلى بلد حتى امتد سلطانه من سفوح
الهيملايا إلى سيف البحر في جنوب الهند
وكان يملك الهند كلها حتى قضى شهيدا في
سبيل الله في أقصى الجنوب بعيدا عن
عاصمته بأكثر من 1500كيل
ومن خاض هده المعارك استنفذت وقته ولم
تدع له وقتا للاصلاح في الداخل أو النظر في
أمور الناس ولكن أورانك زيب حقق مع ذلك
من الاصلح الداخلي مالم يحققه مثله إلا قليلا
من الملوك.
كان ينظر في شؤن الرعية من أدنى بلاده
إلى أقصاها بمثل عين العقاب كما كان يبطش
بالمفسدين بمثل كف الأسد فأسكن كل نأمة
وقضى على كل بادرة اضطراب ، ثم أخذ
بالإصلاح فأزال ما كان باقيا من الزندقة التي
جاء بها أكبر أبو جده وكانت الضرائب الظالمة
ترهق الناس ولا ينال أمراء المجوس لفح نارها
، فأبطل منها ثمانين نوعا ، وسن للضرائب
سنة عادلة وأوجبها على الجميع فكان هو أول
من اخذها من هؤلاء الأمراء وأصلح الطرق
القديمة وشق طرقا جديدا ويكفي لتعرفوا
طول الطرق في الهند أن تعرفوا أن طريقا
واحدا مما كان فتحه شيرشاه السوري كان
يمشي فيه المسافر ثلاثة اشهر وكانت تحفه
الأشجار من الجانبين على طوله وتتعاقب فيه
المساجد والخانات..
وأقام العدل للناس جميعا فلا يكبر احد ان ينفذ
فيه حكم القضاء وكان أول من جعل للقضاء
قانونا وكان يحكم في القضاء بنفسه لا حكما
كيفيا بل حكما بالمذهب الحنفي معللا
ومدللا وكان للامبراطور امتيازات فألغاها وجعل
نفسه تابعا للمحاكم العادية .....
..
ووفق إلى أمرين لم يسبقه إليهما احد :
أنه لم يكن يعطي عالما عطية إلا كلفه بعمل
من تأليف او تدريس لئلا يأخذ مالاا ويتكاسل
فيجمع كونه أخذ مالا بغير حق وكتم عما .
أنه أول من عمل على تدوين الأحكام
الشرعية في كتاب واحد يتخذ قانونا فوضعت
له وبأمره وإشرافه وتحت نظره الفتاوى التي
نسبت له فسميت الفتاوى العالمكيرية
واشتهرت بالفتاوى الهندية
ألف كتابا في الحديث وشرحه وترجمه إلى
الفارسية
ويكتب بخطه المصاحف ويبيعها ليعيش بثمنها
، وكان شاعرا موسيقيا لكنه كره ذلك بعد أن
ولي الملك وابطل ما كان للشعراء والموسيقين
وكان يصلي الفرائض في أول وقتها لا يترك الجماعة بحال ، ويصلي الجمعة في الجامع الكبير ولو كان غائبا عن المصر لمر من ألامور عاد للجمعة ثم يذهب حيث شاء
وكان مع ذلك أية في الحزم والعزم والبراعة في فنون الحرب
كيف قدر أن يتعبد هده العبادة ويقضي بين الناس ويؤلف في العلم ويكتب المصاحف ويدبر هده القارة الهائلة ويخوض هده المعارك الهائلة
لقد كان يعيش حياة مرتبة يقسم بين ذلك أوقاته
كانت بيده مفاتيح كنوز الهند وكان يأكل من كسب يمينه من كتابة المصاحف..
هذا هو الملك الذي قلت إنه بقية الخلفاء الراشدين توفي سنة 1118هـ هذا في إحدى معاركه ,وعمره تسعون سنة بعد أن حكم الهند خمسين سنة وما رأى الناس بعده وٌلما رأو قبله مثل
رحمه الله رحمة واسعة