كانت الزوجة فى بيتها تنتقل من مكان الى مكان كالفراشة حينما تتقلب بين الزهور فتضفى عليه بهجة وسرورا وبعد ان انهت عملها فى اسفل المنزل صعدت الى اعلاه لتكمل ما بدأته دون كلل او تعب او ضجر او سخط فهى تعلم انها مكلفة باعداد الرجال كما ان الرجال مهمتهم بناء الحياة
اخذت تصعد درجات السلم وكل درجة من درجاته تذكرها بايام الطفولة والصبا حينما كانت تلهو مع قريناتها حيث لا مسؤولية ولا تعب فتبتسم ابتسامة رضا على ما حباها المولى من زوج واطفال ومملكة هى فيها الحاكمة
صعدت درجات السلم وفكرها شارد واذا بباب المنزل يفتح ويدخل منه زوجها وكانت قد وصلت الى منتصف السلم فوقفت هاشة باشة بقدومه ولكنه القى اليها سهما لا يخطئ وبدون مقدمات قال لها ان صعدت درجة فانت طالق وان نزلت درجة فانت طالق وان وقفت مكانك فانت طالق
يالهو من موقف قلما ينجو منه ناج
فماذا تفعل هذه المسكينة ؟
فالكثيرات من الزوجات ينتظرن من ازواجهن نظرة غضب او كلمة غير مقصودة او تافف من فعل ما حتى تقلب الدنيا راسا على عقب وتهدم عشها الصغير حتى انه لا عيش له الا بها
ولكن هذه الزوجة المكلومة تعطى درسا فى الحفاظ على بيتها وتعطى درسا للزوج حين يجنح به عقله
فماذا فعلت للجروج من هذه الكارثة؟
لقد قفزت الزوجة من مكانها الى اسفل غير مبالية بما قد يصيبها من جراء ذلك لكن المهم الا يهدم البيت فذهل الزوج لما فعلته وقال لها:
لو مات مالك لاحتاج الناس الى فقهك