في تطور لافت وجه الرئيس السوري، بشار الأسد، دعوة تاريخية لنظيره الأمريكي،
بارك أوباما، لزيارة سوريا، بعد أقل من أسبوعين من قرار إدارة واشنطن
إعادة السفير الأمريكي إلى دمشق.
وفي مقابلة تلفزيونية مع "سكاي نيوز"، طلب الأسد من الشبكة البريطانية
نقل الدعوة حيث أعرب عن رغبته الالتقاء بأوباما في الأراضي السورية
لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، قال: "بالتأكيد، أود الترحيب به (أوباما) في سوريا..
وأنا واضح للغاية في هذا الشأن."
وجاء رد الرئيس السوري على سؤال بشأن موعد الزيارة،
بأن الأمر رهن الجانب الأمريكي، وأكد بأن اللقاء قد يعد مدخلاً لحقبة جديدة في المنطقة،
في حال تحقيق السلام.
وأوضح: "الأمر يعتمد عليه.. وأنا أطلب منكم نقل الدعوة إليه."
وأردف: "أي لقاء بين رئيسين شيء إيجابي..
لا يعني بالضرورة الإتفاق على كافة الجوانب، إلا أن النقاش يساعد في تقليل الهوة."
وتكتسب دعوة الأسد أهمية بالغة لما تعنيه من تحريك دمشق وواشنطن
نحو تقارب وانفراج في العلاقات بين الطرفين التي شابتها سنوات من العداء
إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش.
وقال الرئيس السوري إنه من الطبيعي بروز خلافات بين الثقافات والدول المختلفة،
إلا أن للولايات المتحدة دوراً خاصاً كدولة عظمى،
وفق ما نشرته الشبكة على موقعها الإلكتروني.
وتأتي دعوة الأسد كرد مباشر على "غصن الزيتون"
الذي مده الرئيس الأمريكي مؤخراً، تحديداً قراره
إعادة السفير الأمريكي إلى دمشق، لأول مرة منذ أربع سنوات.
وكشف مسؤولون رفيعون في الإدارة الأمريكية أن أوباما،
قرر إعادة السفير الأمريكي إلى سوريا، في مؤشر على تغير جذري
في العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وقال مصدر مسؤول للشبكة : "مصالحنا تقتضي وجود سفير في سوريا..
تزايد الحوار بيننا.. ونحن بحاجة لشخص هناك لمواصلته."
مودتي